النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٠٤ - فصل فى بيان أن الشيء كيف يعلم و يجهل معا
و أما فى [١] الأكثر، فانما يقع ذلك [٢]، فى قياسات متركبة متتالية؛ بأن يكون المطلوب، يتبين [٣] بمقدمة، تلك المقدمة، انما أنتجت بقياس، بعض مقدماته [٤] المطلوب نفسه. و كلما كان أبعد؛ كان من القبول، أقرب. ثم تامل أنت انه: كيف يمكن فى كل شكل.
فصل [٥]: فى بيان [٦] أن الشيء كيف يعلم و يجهل معا
الانسان الواحد، قد يعلم الشيء بعلم لا يخصه، بل يعمه و غيره؛ و يجهله فيما يخصه؛ فلا يعلمه البتة، أو يعتقد فى خاصته [٧] رأيا و ظنا [٨] باطلا، و هو لا يشعر. مثل أن يكون الانسان، يعلم: أن كل اثنين هو عدد زوج؛ و لا يعلم: أن الاثنين اللذين فى يد [٩] زيد، هو [١٠] زوج، أو ليس بزوج؛ و ربما ظنه فردا: لانه لا يعلمه اثنين؛ أو عند ما يعلمه اثنين، ليس يخطر بباله: أن كل اثنين زوج. و هذا الجهل، لا تناقض [١١] فيه [١٢]؛ لانه انما علم: [١٣] أن كل شيء
[١] - هج «فى» ندارد
[٢] - ق «ذلك» ندارد
[٣] - ق: تبين؛ د، ط، ها: يبين؛ ب، هج: يتبين؛ رم ندارد
[٤] - هج: مقدمات
[٥] - ب، ط، رم عنوان ندارد؛ د، هج مانند ق «فصل» ندارد؛ ها فى انه كيف يمكن ان يعلم الشيء و يجهل معا و كيف يعلم الشيء فيظن به مقابل ما يعلم
[٦] - ها «بيان» ندارد
[٧] - هج: خاصيته
[٨] - ب: و ظنا؛ رم: فظن ظنا؛ ديگر نسخهها: او ظنا
[٩] - ب، هج، ق: يد؛ د، ط، ها، رم: يدى
[١٠] - ها «هو» ندارد
[١١] - هج: يناقض
[١٢] - ق: فيه مع ذلك العلم
[١٣] - ط: علم ما فيه ان؛ درد روى «ما فيه» خط كشيده شده؛ رم: اذا علم