شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٠ - إيضاح الكلام ببيان آخر
الوصف العنواني في المنطق. وفي قوله: «هذه الصّفة» إحدي الشخصيات ١٣٥// المعيّنة من أفراد هذا العنوان- أعنيوجوب الوجود- والترديد إنّما وقع في شخص معيّن من جهة اقتضاء أصل المعنى المشترك وعدم اقتضائه.
و حاصله: أن صفة وجوب الوجود إذا كانت حاصلة بشيء فهذه الصّفة الشخصية إن اقتضت من حيث حقيقتها أن تكون فيه، لزم أن لايوجد شيء منها لغيره فتلزم الوحدة، وإلّا جاز لها من حيث حقيقتها [١] أن تزول عنه، فيكون حصولها له بعلّة فيكون ممكناً، وقد فرض واجباً؛ هذا خلف.
و أورد عليه بأنّ جعل هذه الصّفة إشارة إلى الحصّة المعيّنة مع كونه خلاف الظاهر ممّا لا حاجة، إليه ولا مدخلية له في الإستدلال؛ إذيكفي أن يقال أصل هذه الصّفة إن اقتضى كونها لفرد معيّن كانت له دائماً، وإلّا افتقر كونها له إلى علّة، فيلزم الإمكان. فالأخذ بالحصّة بأنّها إمّا تقتضي بالنظر إلى أصل حقيقتها لغو مستدرك.
وممكن أن يقال: إنّ حاصل كلام الشيخ على هذا التقرير الموجب لوقوع الترديد في الحصّة المعيّنة بالنظر إلى اقتضاء الذّات: أنّ وجوب الوجود إذا كان صفة لشيء فإمّا أن يجب في هذه الصّفة- أيفي شخص معين منها بالنظر إلى اقتضاء أصلها- أن يكون عين هذه الصّفة الشّخصية موجودة له، فيمتنع أن يوجد شخص آخر منها لغيره؛ لأنّ أصل الذّات والحقيقة إذا اقتضي أن تكون هذه الحصّة منه لهذا الشيء اقتضى أن يكون أصلها له؛ إذ اقتضاء الحقيقة موجوديتها لشيء ليس إلّا اقتضائها موجودية
[١] د:- أن تكون فيه ... حقيقتها