شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠٥ - تعريف الجسم الطبيعي
الصّورة بمعنى المنشأية للاعتبار، فالوسط لايتكرّر حتّى يلزم من جزئية أحد المبدأين جزئية الآخر.
وربّما قرّر الدليل بأنّ القابل مأخوذ من القبول وهو عرض، فلايكون فصلًا، إذ الفصل مأخوذ من الذات أو الذاتي- كالناطق- لا من الخارج كالكاتب والضاحك.
و اجيب بأنّ الفصل الحقيقي ليس هو القابل، بل مبدأه، أعنيالذات الّتي من شأنها القبول، كما أنّ الفصل الحقيقي للإنسان ليس مفهوم الناطق، بل مبدأه، أي شيء ما من شأنه النطق. فالتعبير عنه بالقابل يعتبر بلازمه الظاهر.
وأورد عليه:
أوّلًا: بأنّه إلتزام بعدم فصلية القابل، وليس المطلوب سواه.
وثانياً: بأنّ الذات الّتي من شأنها لقبول ليس ذات الجسم؛ إذ الفصل جزؤه، ولا هيولاه لعدم حمله ١٩٠// عليه ١٨٧//.
وردّ الأوّل بعدم حصول المطلق بالالتزام المذكور، والثاني بعد نقضه بسائر الفصول بأن يقال: في النّاطق مثلًا الذات الّتي من شأنها النطق، إمّا ذات زيد أو مادية إلي آخره بعدم انحصار الذات المذكور في الجسم وهيولاه، إذ [١] المراد به مبدأ هذا المفهوم ومنشأه، وهو الأمر الذي يحصل لجسم نوعاً.
ولايخفى أنّ الإلتزام المذكور يخرج التعريف من الحدّ لتصريح الجماعة بأنّ قيام العارض مقام الفصل في التعريف يخرجه من الحدّ، وإلّا رجع جميع الرّسوم إلي الحدود، كيف والوصول إلي كنه المعرّف يتوقّف على
[١] ف:- اذ