شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨٥ - تعريف الجسم الطبيعي
تحقّقت بفرضها في وقت لكلّ جسم كان التعريف مع جامعيته لدوام صدق المطلقة بخاصة لازمة دون الفرض المفارق؛ إذ العرض [١] بالفعل مع فرض تحقّقه في كلّ جسم يكون لازماً له، وبدونه كما ينبغي اللزوم منتفي الجامعية أيضاً، فقولنا: «جوهر يعرض فيه الأبعاد» يتضمن الجامعية واللّزوم على الأوّل، ولايقتضي شيئاً منهما على الثّاني.
فما قيل: لو شرط في الرسم أن يكون- بخاصة لازمة، اختلّ التعريف بهذه الصورة، لا لعدم الجامعية، بل لاشتماله على العرض المفارق ضعيف؛ إذ العرض بالفعل مع تحقّقه لاينفكّ عن الأمرين وبدونه ينفكّ عن كليهما.
وقد ظهر ممّا ذكر أنّ مرجع التعريف إلي أنّه جوهر متّصل يصحّ أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة مطلقة، وفي معناه أنّه الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة، أو الملزوم للجسم التعليمي- أينفس الأبعاد- لا القابل لها بالذات، حتّى يفتقر إلى حمل القابل في تعريف الطبيعي على القابل بالواسطة إذ التحقيق كما يأتي أنّ التعليمي نفس الأبعاد، لا ما له الأبعاد، وجواز التعبير بهذه العبارات المختلفة دليل على أنّ الفصل ما يعبّر عنه بها لا هذه المفهومات؛ ومن عرّف [٢] الجسميّة بالاتصال المصحّح لفرض أبعاد مطلقة أراد من الإتصال المتّصل، فيرجع إلي الأوّل.
وعلى ما ظهر- من كون المراد من الأبعاد هي المطلقة الغير المتبدّلة لا المعيّنة المبتدّلة- يكون الأصل فيها التنكير، وتعريفها باللّام إن كان تعريفاً شخصياً يشير إلي تعيّنها، فهو باطل؛ إذ التعيّن من الفرضيات
[١] يمكن أن يقرأ ما في النسخ: «الفرض» أو «العرض»
[٢] ف: يعرف