شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٦٦ - تعريف الجسم الطبيعي
انقسام الجسم، ففيه أنّ الجزء قبله موجود بالقوّة، فلايثبت له عدم الإنفصال بالفعل.
وان اريد من التجزية الثاني- أيقبول الإنفصال وإمكانه- فهو ليس عرضاً ذاتياً للجزء، لعروضه كلّ جسم، وإن لميكن جزءاً [١] لآخر، فلاوجه لموضوعية الجزء، وهذا الحمل يفترق عمّا مرّ بجعل المحمول فيه أحد الأمرين من التجزية وعدمها، وجعل قوله: «والأوّل عارض للأجسام المتفاصلة» إيراداً.
وفيه: انّه لا مانع من أعمية محمول المسألة من موضوعه ما لميتجاوز عمومه من عموم موضوع العلم. وأيضاً تخصيص [٢] محمولية عدم الإنفصال بالجزء لا وجه له، لعروضه جميع الأجسام.
وأيضاً لو اريد من التجزيةِ [٣] الإنفصالَ بعد الإتّصال الحقيقي، لميكن عارضاً للأجسام المتفاصلة الفاقدة الحقيقي [٤] بعد اتصالها الحسي. ولو اريد بها مطلق الإنفصال، كان عارضاً لها أيضاً من دون لزوم نقض.
ثمّ المحقّق لدفع ايراد السيّد عن كلام العلامة حمل التجزية على الإحتمال الثاني- أيتجزية الأجزاء في أنفسها إلى الأجزاء- وقال: المراد بتجزية الأجزاء إنقسامها بالفعل إلى أجزائها، وبعدم تجزيتها عدم انقسامها كذلك، مع أنّ ١٨١// من شأنها ذلك، وكلاهما من عوارض الأجزاء الّتي هي أجسام طبيعية، فانّا إذا قسّمنا الجسم نصفين، ثمّ قسّمنا كلّ نصف منه إلى نصفين، وأمسكنا عن القسمة، فالنّصفان قد تجزّأتا إلى نصفيهما اللذين هما ربع الجسم، وكلّ من الربعين لميتجزّئا مع أنّ من شأنهما ذلك،
[١] في النسخ: جزء
[٢] ف: تخصص
[٣] ف: التجزي
[٤] ف: للحقيقى/ كذا