شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٦١ - تعريف الجسم الطبيعي
الفعل مع إمكانها، وذلك ممتنع؛ إذ المبدأ ذا قوّة غير متناهية في الفعل، كما أنّ هذه المادّة ذا قوّة غير متناهية في الإنفعال، على ما يأتي». [١] وأورد عليه بأنّه كلام شعري [٢] لايليق بالمباحث الحكمية ولا يثبت بمثله الحقائق الواقعيّة، ومن أين يعلم إمكان وجود هذا الشيء في الواقع؟ فلعلّه كان ممتنعاً فيه، ولا يدري العقل وجه امتناعه، ولو صحّ ذلك لأمكن أن يثبت به وجود ما لايتناهي من المعدومات، كالجبال من اليواقيت والبحار من الزيبق وغير ذلك.
[تعريف الجسم الطبيعي]
أمّا بيان أنّ الجسم جوهر واحد متّصل ليس مؤلّفاً من أجزاء لاتتجزّأ، فقد فرغنا عنه في الطّبيعي [٣] لأنّه من مسائله عند الشيخ وجماعة، وبعضهم جعله من مسائل الإلهي.
والتحقيق أنّ البحث عن نفي الجزء في نفسه من الإلهي، لرجوعه إلى أنّ الموجود المطلق لاينقسم إليه، وباعتبار عدم تركّب الجسم منه يجوز فيه لأنّ نفيه عنه ١٧٧// في قوّة اتصاله المقوّم له، ومبدأ فصله الّذي هو القابل للابعاد؛ فالبحث عنه بحث عن نحو وجوده، كالبحث عن تركّبه من المادّة والصّورة؛ والبحث عن نحو وجود الأشياء وبجوهرها من وظيفة الإلهي- أو لأنّ الموضوع فيه [٤] هو الجسم من دون تقييد، وفي الطّبيعي أيضاً، لا لأنّ عدم التركّب من عوارضه الذاتية؛ لأنّه بمعنى السلب لايخصّه، وبمعنى عدم الملكة لايعرضه لاستحالة تركّبه من الأجزاء، فلايكون ذلك
[١] تعليقة الهيات الشفاء/ الرقم ١
[٢] راجع: الحاشية على الشفاء ٦١/ ٣
[٣] راجع: الشفاء، السماع الطبيعي/ ١٨٨- ١٩٧
[٤] د:- فيه