شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٩٤ - الجواب الثاني
الطّبيعة، إذ تحديد المباديء والخواصّ الّتي تصير بها المباديء موضوعة لعلم مّا يكون ١٦١// إلى صاحب ذلك العلم إن كان موضوع ذلك العلم مركباً. وأمّا إثبات المباديء والخواصّ الّتي تصير المباديء موضوعة لذلك العلم فيكون إلى علم آخر، على ما شرح في البرهان». [١] وعلى هذا فمعنى قوله: «أيضاً» إلى آخره، إنّ موضوع العلم الكلّي لايجب أن يخصّص بعلم دون علم، فهو إذن يشارك فيه جميع العلوم، وبانفصاله إلى أنواعه تحصل مباديء العلوم الجزئية، مثلًا إذا انفصل إلى الجوهر والعرض، والجوهر إلى الجسم، وهو إلى المتحرّك والسّاكن كان ذلك موضوع الطّبيعي.
و الحاصل أنّ مبنى الجواب:
الأوّل: على أنّ إثبات موضوعات العلوم الجزئية من مباديء حدّها ويكون بالبرهان، فلايلزم كون مباديء الحدّ حدّاً.
لثاني: على أنّ إثبات العوارض [٢] والقيود الّتي تتحقّق بها موضوعيّة موضوعاتها من تلكالمباديء، وهو أيضاً يكون بالبرهان، ولمّا لميكن في هذا الإثبات ملاحظة نفس الموضوعات قال: إذا لم تلتفت إلى علم آخر؛ ولمّا كان تحصيل [٣] هذه القيودات بانقسام موضوع هذا العلم- إلى أقسامه الّتي ليس شيء منها نفس الموضوع- قال: «و قسّم موضوع هذا العلم نفسه»، إلى آخره.
وأنت تعلم أنّ هذا الحمل مع ما فيه من وجوه الفساد لايمكن إلصاقه على كلام الشيخ. وبما ذكرناه يعلم فساد الحملين الأخيرين والثالث
[١] التعليقات/ ٢٠٢
[٢] ف: الخواصّ
[٣] ف: تحصّل