شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٩٣ - الجواب الثاني
وحاصله أنّها لمّا كانت من أقسام الموجود وأحواله،- كالعوارض اللاحقة لها- فلايمكن أن تكون نفس موضوع العلم، بل إنّما تقع موضوعات للمسائل، ويثبت لها عوارضها الذاتيّة، ولاشتراكها مع المحمولات في اندراجها تحت الموجود وعدم موضوعيتها للعلم يصحّ أن يتكلّم فيها بالوجهين- أيالتحديد والإثبات من جهة [١] واحدة، هي جهة محموليّتها للموجود- وأمّا سائر العلوم فلكونها موضوعات لها فلايمكن أن يبرهن عليها ومبنى الجواب الأوّل على أنّه يصحّ أن يتكلّم فيها في هذا العلم بالوجهين من جهة كونها عوارض الموجود ومن جهة موضوعيتها للعلوم السّالفة.
وأنت تعلم أنّ ماذكره لاينطبق على كلام الشيخ، وقوله: «إن صار» إلى قوله: «هو هو» بعينه فيه إبهام لايتحصّل [٢] معناه على ما ينطبق على عبارته.
الخامس: [٣] وهو لمن حمل المحذور على الخامس وهو أنّه وجه آخر لجواز كون البحث عن مباديء الحدّ برهاناً.
و الحاصل أنّ إثبات الخواصّ والشرائط الّتي تصير بها تلك الموضوعات موضوعات تلك [٤] العلوم من حمله تلك المباديء أيضاً، وهو إنّما يكون في الإلهى بالبرهان، مثل إثبات الخواص الّتي يصير بها الجسم موضوعاً للطّبيعي، كالحركة ١٦٥// والتغيير فإنّه في الإلهي؛ وأمّا الأعراض الّتي يلزمه بعدهما، فإثباتها في الطّبيعي كما صرّح به في التعليقات بقوله: «وأمّا تحديد الجسم والحركة وتحديد ماهيتهما فيصحّ أن يكون في علم
[١] د:- جهة
[٢] د:- ذكره «ينطبق ... لايتحصّل
[٣] ف:- الخامس
[٤] د:- تلك