شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٩١ - الجواب الثاني
موضوعيتها لعلوم اخر، وبيان الجواب مع قطع النّظر عنها، وعن كون موضوعاتها لواحق موضوع هذا العلم ومحمولاته.
وأيضاً فيه مزيد توضيح لعرضيتها له ليس فيما سبقه، إذ المذكور فيه مجرّد كونها من أقسامه وأحواله من دون تفصيل، وعلى هذا فقوله: «فيكون بنحو ما»، إشارة إلى محطّ الجواب عن الإشكال، وتوضيح لما ذكره في ذيل «فنقول»؛ وقوله: «أو الجوهر مطلقاً» إشارة إلى عدم اختصاص هذا الشكّ والجواب بموضوعات العلوم الاخر، وجريانهما في كلّ موضوع بالنّسبة إلى عوارضه الذاتية، كالجوهر والعقل والنفس ونحوها ممّا تعلم موضوعيته فقط، ولاتظهر موضوعيته لعلم ولا محموليته لشيء.
الرابع: وهو لمن حمل المحذور على الرّابع، وهو أنّه إشارة إلى بيان أنّ هذا العلم كيف يتكلّم في التحديد والإثبات لشيء واحد، بأنّا إذا لم نلتفت إلى علوم اخر وقطعنا النّظر عنها وعن كون موضوعاتها محمولات هذا العلم، بل قلنا: إنّه ينقسم إلى جوهر وعوارض- أيموضوع وأحواله الذاتية- كان القسمان من أفراد موضوعه ليتناول الموجود لهما بخلاف سائر العلوم إذا انقسمت إلى موضوعات وعوارضها الذاتيّة؛ فإنّ محمولاتها مغايرة لموضوعاتها في الفرديّة لموضوع العلم، وهذا إنّما نشأ لعموم موضوع هذا العلم، فكلّما فرض موضوعاً فيه فاذا نظر إليه من حيث كونه قسماً مغايراً للقسم الآخر، أعنيالأعراض الذاتيّة لميكن موضوعاً بهذا العلم، بل قسماً في موضوعه ١٦٤// لشموله لهما جميعاً، فالموضوع والجوهر بنحوٍ مّا عارض لطبيعة الموضوع، أو الجوهر الّذي هو الموجود وإن صار ذلك الموضوع والجوهر دون غيره ١٦١// ممّا هو من الأعراض لطبيعة الموجود بما هو موجود أن يقارنه طبيعة الموضوع، أو يكون هو هو بعينه.