شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٣ - الجواب الأوّل
ذكرت أنّه ينفع في معرفتها.
(٢): أو لأنّه يثبت شيئاً بشيء لا وجود شيء في نفسه.
(٣): أو لأنّ الكلام فيه إذا كان برهانياً صارت مسائله عين مسائل العلوم السّالفة، إذ فيها أيضاً يبرهن على تلك الموضوعات، ويتكلّم فيها على سبيل التصديق، أي تثبت لها فيها الأحوال كما يثبت لها فيه الوجود.
(٤): أو لأنّ تكلّمه في مباديء البرهان، ومعرفة الأعراض تصديق وبرهان، فلو كان تكلّمه في تحصيل [١] الموضوعات أيضاً كذلك لم [٢] يتحقّق وجهان: هما الحدّ والبرهان، بل وجه واحد هو البرهان.
(٥): أو لأنّ المراد بتحصيل [٣] جوهر الموضوعات تحصيل حقائقها وذواتها، وهو يكون بالبحث عن مباديء الحدّ والتصوّر، وهو كذي المباديء في كونه تحديداً وتصويراً، لا برهاناً وتصديقاً.
وحمل كلام الشيخ على هذه الوجوه بعضاً أو كلًا ممكن، إلّا أنّ ١٥٩// جوابه لا يناسب الأخيرين كما يأتي، فحمل المحذور عليهما ١٦٢// غير جيّد.
الجواب الأوّل
ولمّا قرّر الشّك أشار إلى جوابه بقوله:
فنقول: إنّ هذه الّتي كانت موضوعات في علوم أخرى تصير عوارض في هذا العلم؛ لأنّها أحوال نعرض للموجود، وأقسام له،
[١] ف: تحصل
[٢] ثمّ
[٣] ف: التحصيل