شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٥٠ - أم القضايا و أوّل الأقاويل
وأحق ذلك أي أولى ما كان دائم الصّدق، بأن يكون حقّاً ما كان صدقه أوّلياً، ليس لعلّة.
أييكون بديهيّاً لايحتاج إلى دلالة. فالمراد بالعلّة هي العلّة الكمية [١]، أعنيالواسطة في الإثبات.
وأوّل كلّ الأقاويل الصادقة الّذي ينتهي إليه [٢] كلّ شيء من الأقوال والعقائد في التحليل، حتّى أنّه أيهذا الأوّل يكون مقولًا أيمذكوراً بالقوّة أو بالفعل في كلّ شيء يبيّن، وهو المطالب، أو يتبيّن به، وهو المباديء، كما بينّاه في كتاب البرهان هو خبر لقوله: «وأوّل كلّ الأقاويل» أنّه لا واسطة بين الإيجاب والسّلب.
واعلم أنّ المراد بالقوّة وبالفعل ١٥٥// إمّا بالواسطة وبدونها مع اشتراط المقولية بالفعل بأن يذكر صريحاً أوّلًا أو بعد مقدّمات اخر، أو بدونه. وعلى التقديرين اعتبار التوسّط وعدمه، إمّا أن يكون بالنظر إلى خصوص المطلق، أو أعم منه ومن بعض المباديء.
فعلى الخصوصية يكون قوله: «يبين» ناظراً إلى الفعل و «تبين [٣]» به ناظراً إلى القوّة، فلايكون النشر على ترتيب اللف.
وعلى الأعمية يجامع كلّ منهما كلّاً منهما أو معناهما الظاهر، أيالملحوظيّة بدون التصريح أومعه؛ مثال التصريح كما إذا استدلّ على مطلوب مقياس خلف، فيقال: لو لميصدق المطلوب لصدق نقيضه، والتالي [٤] باطل؛ فكذا المقدّم.
أمّا الملازمة فلاستحالة ارتفاع النقيضين. وأمّا بطلان التالي
[١] في النسخ: العلمية
[٢] ف: له
[٣] د: تبين
[٤] ف: الثافي