شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٤٥ - فصل ٨ في بيان الحقّ والصدق و الذبّ عن أوّل الأوائل في المقدمات الحقة
فصل ٨ في بيان الحقّ والصدق و الذبّ عن أوّل الأوائل في المقدمات الحقة
ليظهر منه إنحصار الحقّ بذاته في الواجب سبحانه.
والذبّ أيدفع الشبه عن أوّل الأوائل [١] أي مبدأ المباديء، وأوّلها الذي ينتهي إليه كلّ شيء في التحليل، وهو قولنا: «لا واسطة بين السّلب والإيجاب»، المستعمل في المقدّمات الحقّة أي في تبيينها [٢].
إن اريد بها المباديء من أجزاء القياس والحجّة؛ أو في بيانها إن أريد بها ١٥٤// المطالب، نظراً [٣] إلى أنّه من شأنها أن تكون مقدّمات.
اعلم أنّ السوفسطائية نفوا تحقّق الموجودات بأسرها وزعموا أنّها خيالات وأوهام، فلايتميّز شيء عن شيء، ولا إيجاب شيء لشيء عن سلبه عنه، فكما يرتفع عندهم أصل الشّيئين يرتفع التمييز بينهما وبين حالتهما من الإيجاب والسلب؛ إذ ارتفاع الواحد حينئذٍ بعينه ارتفاع الإثنين، وارتفاع التمييز بين السلب والإيجاب يوجب ارتفاعهما، فقولهم يؤدّي إلى وقوع ارتفاع النقيضين فضلًا عن جوازه، وربّما صرّحوا بذلك.
[١] الشفاء: الاتاويل
[٢] ف: تبينها/ ويمكن أن يقرأ ما فى د: فى ما بينها؟
[٣] ف: فنظراً