شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣٨ - خواصّ الممكن الوجود
فيمتنع عدمه، فالممتنع عدمه واجب مردود، بأنّ امتناع عدمه ليس لذاته حتّى يلزم وجوبه، بل لاستلزامه ارتفاع بعض أفراده الذي هو الواجب لذاته كما في سائر لوازمه من السببيّة والعلّية والعالمية.
قيل: يمتنع لذاته لاستحالة اتصاف الشيء بنقيضه.
قلنا: الممتنع: الإتصاف بمعنى الحمل بالمواطاة، مثل الوجود و [١] عدم [٢]، وهو غير لازم، لا بالاشتقاق مثل الوجود معدوم لاعتبارية المطلق، وكونه من المعقولات الثانية الّتي لا تحقّق له في الخارج، فالمحال غير لازم، واللازم غير محال.
[خواصّ الممكن الوجود]
ولمّا فرغ من بيان خواصّ الواجب قال:
فهذه الخواصّ الّتي يختص بها واجب الوجود. وأمّا الممكن الوجود، فقد تبيّن من ذلك أيمن عدم افتقار الواجب إلى العلّة خاصيته [٣]، وهو انّه محتاج [٤] ضرورة إلى شيء آخر يجعله بالفعل موجوداً.
إذ أحكام المتقابلات متقابلات، فاذا لم تكن للواجب علّة كان للممكن الذي تقابله علّة.
وكلّ ماهو ممكن الوجود فهو دائماً باعتبار ذاته ممكن الوجود.
[١] ف:- و
[٢] كذا
[٣] د: خاصة
[٤] الشفاء: يحتاج