شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣٣ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
الشيخ في بعض كتبه:
إحداهما: أنّ نوعاً من واجب الوجود لايكون مشتركاً بين اثنين، ويترتّب عليه أنّ الواجب لا ندّله، أيلا مثل له.
واخراهما أنّ وجوب الوجود ليس نوعاً له أفراد، ويترتّب عليه أنّ الواجب لا ندّ له ولا شريك.
وقول الشيخ المذكور سابقاً إشارة إلى الأولى، أو يكون لكلّ منهما ماهية- أييكون كلّ منهما نوعاً خاصّاً- امتيازهما بالفصول واشتراكهما في مجرّدالجنس؛ فإن لميشتركا في شيء لميجب أن يكون كلّ واحد منهما قائماً لا في موضوع وهو معنى الجوهرية المعوّل عليه ما بالسويّة، وليس لأحدهما أوّلًا وللثاني آخراً، فكذلك هو جنس لهما؛ فإن لميجب ذلك كان أحدهما قائماً في موضوع فيكون ليس بواجب الوجود، وإن اشتركا في شيء ثمّ كان لكلّ منهما بعده معنى عليحدة تتمّ به ماهيته ويكون داخلًا فيهما، فيكون كلّ واحد منهما ينقسم بالقول.
وقيل: إنّ واجب الوجود لاينقسم بالقول، فليس ولا واحد منهما واجب الوجود.
وحاصل الشقّ الأوّل من الترديد الذي ذكره على فرض كون كلّ من الواجبين نوعاً خاصّاً أنّهما إن لميشتركا في شيء لميشتركا في معنى الجوهرية مع كونه مقولًا عليه ما بالتسوية لا بالأولية والآخرية، فهو جنس لهما لتحقّقه وذاتيته لكلّ ماهيتين قائمتين بنفسهما، كما هو شأن الجوهر بالقياس إلى ما تحته، وفرض عدم الإشتراك [١] واجب كاشتراك يقتضي أن لايجب كون كلّ منهما لا في موضوع، وإذا لميجب ذلك كان
[١] ف: فرض عدم إلّا واجب كاشتراك