شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٥٦ - اثبات وحدة واجب الوجود
قارنه نفس أنّ ذاك الفرد ذاك الفرد، بل الصّحيح أن يقال: أنّه قارنه نفس أنّه ذاك الفرد هذا.
وقيل: الأولى أن لايكون «ذاك» في الموضعين ليكون على وزان ما سبق [١] ثمّ بعضهم بعد بناء الكلام على النسخة الأولى لعدم عثوره أو اعتداده بالأخيرة قال [٢]:
«الترديد الأوّل إشارة إلى الأجزاء المحمولة وغيرها من الأجزاء الذهنية والخارجية، فالنّوع المشترك فيه كالانسان إذا اخذ مطلقاً بلا شرط- بالنظر إلى أفراده- كان عينها ومحمولًا عليها ولميكن جزءاً [٣] لها، فيصدق أنّ الأنسان المطلق صار زيداً، أو زيد إنسان، ولا يصدق أنّه في زيد، كما لايقال اللّون في السّواد أو الأسود، وإن أخذ جزءاً ذهنياً بشرط لا حتّى ١٣٣// يكون مادّة عقلية، أو جزءاً [٤] خارجياً لأفراده المركّبة منه ومن مخصّص غيره ليكون مادّة خارجية- كان موجوداً فيها ذهنياً، أو خارجياً [٥] من دون حمله عليها.
و الحاصل: أنّ النوع لواحد لا بشرط بالقياس إلى التشخّص كان عين الشخص ومحمولًا عليه، وهو أوّل جزئي الترديد وإن أخذ بشرط لا بالنظر إليه كان جزءاً [٦] داخلًا فيه وهو ثانيهما.
والترديد الثّاني إشارة إلى الفرق بين التشخّص ومبدئه، فكما أنّ الفرق حاصل بين الفصل كالحساس والنّاطق وبين مبدئه كالحسّ والنّطق،
[١] قارن: الحاشية على الشفاء: ٤٣/ ١٠
[٢] قارن: نفس المصدر السابق
[٣] في النسخ: جزء
[٤] في النسخ: جزء
[٥] ف: ذهناً أو خارجاً
[٦] في النسخ: جزء