شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٥٤ - اثبات وحدة واجب الوجود
الهذية، أو الذاكية [١] في نظيره الآتي.
وفي هذا الكلام ترديدات ثلاثة [٢] ترجع إلى اثنين، لاتّحاد الأوّل والثالث؛ فكلّ منهما إشارة إلى ما تعارف بينهم من قولهم تارة أنّ النّوع صار هذا الشخص، واخرى أنّه حصل فيه، وكأنّه بمجرّد اختلاف العبارة، والمآل واحد.
والثاني: إشارة إلى القولين في التشخّص، أعني كونه أمراً زائداً منضماً إلى الماهية النوعية فلايصير النّوع هذا أو في هذا إلّا بانضمامه، أو كونه نفس الهوية ونحو الوجود كما هو الحق المتصوّر، فكأنّ النوع بمجرّد الوجود لا بانضمام شيء آخر إليه يصير هذا، أو في هذا. ١٣٢// فالترديد الأوّل بجزئيه أوّل الجزئين لهذا الترديد، بمعنى انّه بجزئيه مبني على القول الأوّل، والثالث بجزئيه ثانيهما، أيمبني على الثاني.
وفي بعض النسخ لم توجد كلمة «أو» الأولى والثالثة، والمعنى حينئذٍ أنّه قارنه في هذا الفرد شيء صار به هذا الفرد- بناء على زيادة التشخّص أوقارنه فيه نفس الهذية بناءً على اعتباريته.
ولعلّ هذه النّسخة أصوب بسلامتها عمّا في الترديد الأوّل والأخير من التكلّف. ويؤيّدها ترك هذا الترديد فيما يأتي من قوله: «ولميقارنه هذا المقارن في الآخر» وتعلّق في فيه بالمقارنة؛ فإنّه يشعر بأنّ في هذا أيضاً متعلّق بها في الموضعين. ١٣٠// ولميقارنه هذا المقارن في الآخر، بل ما به صار ذاك ذاك، أو نفس أنّ ذاك ذاك.
أي ولميقارن المعنى المشترك فيه هذا المقارن- أيمقارن هذا الفرد
[١] تصاغ من لفظة «ذاك»
[٢] كذا/ و الصحيح: الثلاث