شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٥٥ - اثبات وحدة واجب الوجود
في الفرد الآخر- بل قارنه فيه- أمر [١] صار بسببه ذلك المعنى ذاك الفرد- أي فرداً آخر أو قارنه نفس أنّ ذلك المعنى ذاك الفرد.
وهذا الترديد أيضاً مبني على الرأيين في التشخّص ولميتعرّض فيه كما اشير إليه لترديد صيرورته [٢] ذاك، أو حصوله فيه، بل اكتفي بأول جزئيه لما علم من اتّحادهما بالحقيقة وعدم فائدة فيه.
ثمّ ما ذكر مبنى على جعل «ذاك» الأوّل إشارة إلى المعنى من باب وضع المظهر موضع المضمر، والثاني إلى الفرد الآخر، أو الأوّل إلى الفرد [٣] الثاني تأكيداً بشرط أن يجعل إسم «أنّ» ضميراً مستتراً فيها راجعاً إلى المعنى إن جوّز استتار غير ضمير الشأن فيها، فيلزم خلاف الأصل في الأوّل من وجه وهو التكرار اللّازم من وضع المظهر موضع المضمر، وفي الثاني من وجهين وهو التأكيد والإستتار المذكور، إلّا أنّ الأمر في أمثال ذلك هيّن.
ولو جعل الأوّل أيضاً إشارة إلى الفرد الآخر كان المعنى: قارن المعنى أمر صار بسببه ذاك الفرد الآخر، ذاك [٤] أو قارنه نفس أنّ ذاك الفرد ذاك الفرد، وعلى هذا لايكون على وزان ما سبق. ويلزم التكرار في الفقرة الأولى والأمر فيه هيّن؛ إذ كما يصحّ أن يقال: قارن المعنى أمر صار بسببه ذلك المعنى ذلك الفرد.
و [٥] كذلك يصحّ أن يقال: أنّه قارنه أمر صار بسببه ذاك الفرد ذاك الفرد.
نعم، تختلّ حينئذٍالفقرة الثانية؛ إذ لا [٦] محصّل للقول بأنّ ذلك المعنى
[١] ف: اى
[٢] ف: ضرورته
[٣] ف:+ و
[٤] ف:- الأخر ذاك
[٥] د:- و
[٦] ف: اولًا