شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٢٢ - الفروض المتصورة في تكافؤ الواجبيين و استحالتها
والإرتباط الخاصّ بين ماهيّتها، أعنيعلاقة التضايف؛ إذ ماهية كلّ من المتضايفين إنّما تعقّل بالقياس إلى الآخر، فهي ثابتة مع قطع النظر عن العلّة إلّا أنّها كأصل الماهيتين على أصالة العدم لولا تأثير العلّة وإيجابها.
وبالجملة من قبيل لوازم الماهية الّتي قبل وجودها معدومة وبعده يترتّب عليها، فإيجاب هذه العلاقة ووجودها [١] من علّة الماهيتين، ويجب أن تكون علّتهما أمراً واحداً من جهة واحدة، وإلّا أمكن الإنفكاك بينهما، ولا يمكن استناد أيجابها إليهما لاقتضائه عليه كلّ منهما لوجود الآخر، وهو دور؛ وهذه العلاقة لوحدة جهته يمنع انفراد أحدهما ١٢٤// عن الآخر، ويصحّح علّية الواحد لأمرين؛ إذ العلّة لأجلها إذا أوجدت أحدهما أوجدت الآخر، ولا يمكن إيجاد أحدهما بدون الآخر ومقدّماً عليه، فإيجاد كلّ منهما إيجاد الآخر، كما أنّ إيجادهما إيجاد العلاقة وبالعكس، فإيجاب الكلّ كإيجاب المتعلّقين واحد، وليس هنا إيجابان، أحدهما: لها، والآخر: لهما على الترتّب أو بدونهإلّا بالاعتبار.
وعلى ما ذكر ففي تلازم التكافؤ علامتان، إحداهما: بحسب الماهية، والاخرى ١٢٢//: بحسب الوجود؛ والثّانية ناشئة من العلّة باقتضاء الأولى ولذلك يكون مثلها في كونها ذاتية.
وبذلك يظهر أنّ الثّانية تدلّ على تحقّق الأولى، إذ لولاها لميمكن صدور أمرين من الواحد وإيجابهما معاً من جهة واحدة، وعلى ماذكرناه من اتّحاد إيجاب العلاقة والمتعلّقين قال: الشيخ: «يوجبهما جميعاً بايجاب العلاقة أو يوجب العلاقة [٢] بايجابهما» إشارة إلى وحدة مؤدّى العبارتين، وصحّة التعبير بكلّ منهما.
[١] د:- معدومة وبعده ... وجودها
[٢] ف:- أو يوجب العلاقة