شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٢٤ - الفروض المتصورة في تكافؤ الواجبيين و استحالتها
الآخرين إلى ارتباط خاصّ بين ذاتيهما. وبذلك يظهر دفع ايرادات أوردها بعضهم في المقام على الجماعة.
الأوّل: إلتزامه تحقّق الأوّل في الموضعين ومنعه اختصاصه بهما، والاحتياج إلى أمر آخر من حاجة ١٢٥// وعلاقة توجده العلّة بينهم.
و دفع المنع الأوّل- كما ظهر أنّ غير الموضعين من الشيئين لابدّ من استنادهما إلى علّتين، وهو ينفي التلازم؛ وأيضاً امتناع الإنفكاك بين شيئين لاربط بينهما بأحد الوجهين دون آخرين- كذلك تحكّم وترجّح بلا مرجّح.
و [١] الثاني: أنّ استحالة الإنفكاك في الوجود الخارجي بدون علاقة ذاتية من حاجة- كما في الأوّل- أو ربط خاص- كما في الثاني- غير معقول؛ كيف واحتياج المعلول إلى العلّة أمر ذاتي لاينكره أحد، وصدور شيئين من علّة واحدة بدون ربط خاص ووحده جهة بينهما غير ممكن؛ إذ المناسبة بين العلّة والمعلول لازمة ١٢٣//، والواحد من جهة واحدة لايناسب الإثنين لولا اتّحادهما في جهة، فمجرّدصدور شيئين من علّة واحدة وإن كفى في تلازمهما من حيث ملازمة كلّ منهما لعلّةٍ واحدة وان قطع النظر عن تحقّق علاقة ذاتية ووحده جهة بينهما، إلّا أنّ صدورهما عنها بدونها غير ممكن لمنافاته المناسبة بين العلّة والمعلول.
و ما ذكره الجماعة- من أنّ التلازم بين معلولي الثالث ليس كيف اتفق، بل من حيث اقتضائه وإيجابه التعلّق، والحاجة لكلّ منهما إلى الآخر- إشارة إلى أن تلازمهما في الوجود لايمكن بدون إيجاد [٢] العلّة وإيجابها العلاقة الذاتية الباقية على عدمها الأصلي كسائر لوازم الماهية لولا جعل العلّة وتأثيرها.
[١] عطف الى «دفع المنع الأوّل»
[٢] د: اتحاد