شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١٣ - استحالة فرض افتقار أحد الواجبين الى الآخر مع تكافؤهما
الذي يحصل بعد وجوب وجود الأوّل؛ إذ الغرض توقّفه عليه وكونه منه.
فإن قيل: يمكن أن يكون وجوب الثاني من الأوّل، لكن من إمكانه لا وجوبه، وحينئذٍ لايصحّ التفريع.
قلنا: الشيخ لميتعرّض لهذا الإحتمال هنا لما سيظهر بطلانه.
فلايحصل له وجوب وجود البتة للزوم الدّور.
وإن [١] كان وجوب الوجود لهذا الأوّل من ذلك الآخر وذلك الآخر في حدّ الإمكان فيكون وجوب وجود هذا الأوّل من ذات ذلك، أي الآخر- أى [٢] من ماهيته- وهو، أي ذات الآخر في حد الإمكان، ويكون ذات ذلك الآخر في حدّ الإمكان مفيداً لهذا الأوّل وجوب الوجود وليس له حد الإمكان مستفاداً منه، أيليس حد الإمكان للآخر مستفاداً من الأوّل لكونه ذاتياً بل الوجوب، أي بل [٣] يكون وجوبه مستفاداً منه، فتكون العلّة لهذا الأوّل إمكان وجود ذلك الآخر.
وإمكان وجود ذلك ليس علّته هذا الأوّل فيكونان غير متكافئين بالمعنى المراد، أعنيماهو علّة بالذات ومعلول بالذات ١٢٠//.
(١): إمّا تفسير للغير بناءً على حمل التكافؤ على المعنى الأوّل، أي فيكونان علّة ومعلولًا بالذّات، فلايكونان متكافئين بهذا المعنى.
(٢) أو للمتكافيين بناءً على حمله على المعنى الثاني، أي فلايكونان متكافئين؛ أعني ١٢٢// شيئين بتعلّق العلّية والمعلولية أو غيرهما من علاقة
[١] . د: فان
[٢] ف: أى الآخر
[٣] د:- بل