شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١٢ - استحالة فرض افتقار أحد الواجبين الى الآخر مع تكافؤهما
فهذا الغير الموجب لكلّ ١٢٠// منهما (١): إن كان هو الآخر يثبت التكافؤ ويلزم منه ما يذكره بعد ذلك؛ (٢): وإن كان في أحدهما أمراً ثالثاً، قلنا: هذا الثالث نسبته إليهما على السّواء، فما المخصّص لايجابه أحدهما دون الآخر؟ فإن كان أمراً رابعاً نقلنا الكلام إليه ويتمادي إلى غير النهاية؛ ومع التمادّي لايثبت التكافؤ بينهما؛ إذلميوجد بعد ما به يتكافؤ أحدهما للآخر.
و يمكن أن يكون قوله: «كما قلنا» متعلّقاً بقوله: «أو من ثالث فقط».
وأمّا قوله: «وليس من نفسه» فيكون وجهه ماهو المشهور المتقرّر في إثبات عينية الوجود للواجب من أنّ الشيء لو كان علّة لوجوب وجوده لزم تقدّمه عليه بالوجوب والوجود؛ فإن كان بالوجوب والوجود المعلولين لزم تقدّمه على نفسه؛ وإن كان بغيرهما لزم تحصيل الحاصل وكونه موجوداً واجباً مرّتين، فتعيّن أن يكون علّة وجوب وجود كلّ منهما.
أمّا الثالث وهو باطل بالوجه السالف أو الآخر، وهو وإن أدّى إلى خلاف الفرض إلّا أنّ الشيخ لميكتف به وفصّله بعض تفصيل لمزيد تحقيق وتدقيق وهو أنّ وجود الأوّل إذا كان من الثاني وكان الآخر واجباً، لميكن وجوبه من نفسه ولآخر، ثالث بل من الأوّل الذي كان [١] منه وجوده [٢] حتّى يكون علّة وجوب وجود كلّ منهما هو الآخر.
كان وجوب الوجود [٣]. جزاء لقوله: «فإن كان» لهذا الأوّل شرطاً فيه أيمشروطاً فيه وجوب وجود ما يحصل بعد وجوب وجوده يعدية بالذات أي يكون وجوب وجود الأوّل مشروطاً بوجوب وجود الثاني
[١] الشفاء: يكون
[٢] الشفاء:- وجود
[٣] . الشفاء: وجود هذا