شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩٩ - تنبيه في تتميم أدلة قاعدة الشيء ما لميجب لميوجد
خلاف الفرض، وإلّا لزم الترّجح بلا مرجّح، وردّ بجواز ترجّحه على السّابق بتماميّة العلّة فيه دونه.
ولو اريد بالسّابق ماتمّت [١] العلّة فيه، منعنا جواز تأخّر وقوعه عنه، وعلى اللاحق بايجاب تأخيره إليه مع تمامية العلّة فيه لترجّح المرجوح؛ إذ مع تمامية ١١٧// العلّة لو لميجب وجود المعلول فلاريب في صيرورته أولى، فوقوع العدم معها دون الوجود ترجّح للمرجوح.
الثالث: وهوالمشهور انّه لو لميجب بها فرضنا معها وقوعه في وقت وعدمه في آخر، ونقول: إن كان ذلك لمرجّح لزم عدم تمامية العلّة، وهو خلاف الفرض وإلّا لزم الترجّح من غير مرجّح.
وأورد عليه بأنّ اللازم من عدم وجوب المعلول إمكان عدمه مطلقاً ولو في وقت وجوده، ولا امتناع ١١٩// فيه، وان امتنع إمكانه بشرط وجوده لا إمكان وجوده في وقت وعدمه في آخر، فالممكن ما يجوز وجوده وعدمه في الجملة، لا في وقتين؛ ألا ترى أنّ الزّمان ممكن ولا يجوز وجوده بعد عدمه ولا العكس.
والحاصل المسلّم إمكان كلّ معلول بالقياس إلى علّته بمعنى جواز عدمه معها ولو في وقت وجوده وإن كان فى وقت آخر محال، كما أنّ إمكان الزمان ازليةً بمعنى جواز عدمه ولو في وقت وجوده [٢] وإن امتنع وجوده وعدمه في وقتين كما ثبت في محلّه.
و أجيب بعد تمهيد أنّ الموضوع قد يثبت له حال بما هو موضوع وإن امتنع ثبوته له من حيث خصوصيات خارجة عنه بأنّ وقوع الوجود
[١] يمكن أن يقرأ ما في د: عاقمنا وفي ف: فاتمت
[٢] ف:- وان كان في «وجوده»