شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩١ - تنبيه في بطلان الاولوية
إبطالها، والشيخ لميبطلها.
وأجيب بأنّ ماذكره بعد الإبطال الأولوية الخارجية وإثبات أنّ الممكن مالميجب بعلّته لميوجد يجري في إبطالها أيضاً، فلعلّه كسائر القدماء لميصرّحوا بها مقايسة عليها.
وردّ بأنّ ما يذكره بعد [١] ليس سوى أنّ ما جاز وجوده وعدمه بالنظر إلى علّة محتاج إلى غيرها في ترجيح أحد الجانبين.
وماذكره ١١٧// هنا من أنّ التخصيص [٢] محال يجوز غيرها نظراً الى الذات، فيحتاج إلى علّة مثله بعينه، فإن كفى ذاك لإبطال الخارجية كفي هذا لإبطال الذاتية، ولا حاجة إلى المقايسة؛ والحقّ عدم الكفاية فيهما؛ إذ للخصم أن يقول: لعلّ ترجيح أحد الجانبين بإحدى الأولويتين [٣].
والتحقيق أنّ ما نذكره لإثبات أنّ الممكن مالميجب لميوجد، وإن لميكن مصرّحاً بإبطال أولوية، وكان احتمالهما منعاً عليه، إلّا أنّه يمكن اجراؤه في إبطال الأولويتين كما يأتي هذا.
وقيل: «مناط الإستدلال على المشهور يساوي نسبة الوجود والعدم إلى ذات الممكن، فيرد عليه حديث الأولوية، وفي كلام الشيخ عدم كفاية ماهيته في لزوم الوجود فلايرد عليه ذلك؛ إذ لو لاح علّة موجبة لجاز أن يوجد بنفسه تارة و يعدم اخرى، فيلزم أن يكون واحد بعينه بحسب ذاته موجوداً تارة ومعدوماً اخرى؛ وهو باطل وإن اقتضى بذاته أولويّة الوجود؛ إذوقوع العدم معها ترجّح للمرجوح.
فإن قيل: وقوعه بعلّة لا بذاته.
[١] ف: احد
[٢] ف: التخصص
[٣] ف: الأوليتين