شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٦٦ - عدم الكثرة في الواجب الوجود
والآخر أن لايعتبر فيه عدم عليّة أحدهما للآخر ويكتفي فيه بمجرّدالتلازم، سواء وجدت بينهما العليّة، أم لا.
وعلى كلّ من المعنيين (١): إمّا أن يكون بينهما علاقة وجوديّة. (٢): أم لا، فهو على المعنى الأوّل على قسمين، وعلى الثّاني على أربعة أقسام.
[عدم الكثرة في الواجب الوجود]
و أنّ الواجب الوجود ١١١// لايجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة البتّة؛ وأنّ الواجب الوجود لايجوز أن تكون الحقيقة الّتي له مشتركاً فيها بوجه من الوجوه.
اعلم أنّ الشيخ أشار إجمالًا إلى الخواصّ مرّة في عنوان الفصل، واخرى هنا؛ وهذا من تكريراته الّتي لا فائدة فيها سوى تكثير السّواد، وأشار أوّلًا إلى ثلاثة اشتملت واحدة منها على اثنتين كما ذكرناه، وثانياً إلى تلك الأربعة، و واحدة اخرى هي كون الواجب واجباً من جميع جهاته، وأشار في الموضعين إلى خاصّة واحدة للممكن، هي افتقاره إلى العلّة، فهذه أصول الخواصّ، وتترتّب عليها خواص اخر كما قال:
حتّى يلزم من تصحيحنا ذلك أي من تبيينا وتحقيقنا ما اشير إليه من الخواص أن يكون واجب الوجود غير مضاف.
هذا ناظر إلى عدم التكافؤ، والمراد انّه غير مضاف بالنظر الى الذات، أيوجوب وجوده الذي هو عين ذاته لا بالنّظر إلى الإضافة الطارئة على الذات أيضاً، وتلحقه العلّية والوحدة المضافتين للمعلوليّة والكثرة، أو غير مضاف حقيقي كالابوّة والنبوّة؛ فإنّ المضافين الحقيقيين متكافئان، فاذا لميكن الواجب مكافئاً لميكن مضافاً؛ أو حقيقي ومشهوري