تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٢ - ذكر معانى ديگر براى بيع و تضعيف آنها
الايجاب المجرّد.
فقول المخبر: بعت إنّما اراد الايجاب المقيّد، فالقيد مستفاد من الخارج، لا أنّ البيع مستعمل في الايجاب المتعقّب للقبول.
و كذلك لفظ النّقل و الإبدال و التّمليك، و شبهها، مع أنّه لم يقل احد بأنّ تعقّب القبول له دخل في معناها.
نعم تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج في نظر الشّارع، لا فى نظر النّاقل اذ التّأثير لا ينفكّ عن الاثر، فالبيع و ما يساويه معنى من قبيل الايجاب و الوجوب لا الكسر و الانكسار كما تخيّله بعض، فتأمّل.
و منه يظهر ضعف اخذ القيد المذكور في معنى البيع المصطلح فضلا عن أن يجعل أحد معانيه.
و أمّا البيع بمعنى الاثر و هو الانتقال فلم يوجد في اللّغة، و لا في العرف و انّما وقع في تعريف جماعة، تبعا للمبسوط.
و قد يوجّه بأنّ المراد من البيع المحدود المصدر من المبنيّ للمفعول اعني المبيعيّة، و هو تكلّف حسن.
و أمّا البيع بمعنى العقد فقد صرّح الشّهيد الثّاني رحمه اللّه بأنّ اطلاقه عليه مجاز، لعلاقة السّببيّة.
و الظّاهر أنّ المسبّب هو الاثر الحاصل في نظر الشّارع، لأنّه المسبّب عن العقد، لا النّقل الحاصل من فعل الموجب، لما عرفت: من أنّه حاصل بنفس انشاء الموجب، من دون توقّفه على شيئ كحصول وجوب الضّرب في نظر الآمر بمجرّد الامر و ان لم يصر واجبا في الخارج في نظر غيره.
و الى هذا نظر جميع ما ورد في النّصوص، و الفتاوى: من قولهم: لزم البيع، او وجب، أو لا بيع بينهما، أو أقاله في البيع و نحو ذلك.
و الحاصل أنّ البيع الّذي يجعلونه من العقود يراد به النّقل بمعنى اسم المصدر، مع اعتبار تحقّقه في نظر الشّارع المتوقّف على تحقّق الايجاب و القبول، فاضافة.
العقد الى البيع بهذا المعنى ليست بيانيّة، و لذا يقال: انعقد البيع؛ و لا ينعقد البيع.