تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٤ - اشكال مرحوم مصنف به مرحوم شهيدين
متن:
الكلام فى المعاطاة
تشريح المطالب، شرح فارسى بر مكاسب ؛ ج٥ ؛ ص٤٤
لم أنّ المعاطاة على ما فسّره جماعة أن يعطي كلّ من اثنين عوضا عمّا يأخذه من الآخر.
و هو يتصوّر على وجهين:
احدهما: أن يبيح كلّ منهما للآخر التّصرّف فيما يعطيه، من دون نظر الى تمليكه.
الثّاني: أن يتعاطيا على وجه التّمليك.
و ربّما يذكر وجهان آخران:
احدهما: أن يقع النّقل من غير قصد البيع، و لا تصريح بالاباحة المزبورة، بل يعطى شيئا ليتناول شيئا فدفعه الآخر اليه.
الثّاني: أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع.
و يردّ الاوّل بامتناع خلو الدّافع عن قصد عنوان من عناوين البيع أو الاباحة، أو العارية، أو الوديعة، أو القرض، أو غير ذلك من العناوين الخاصّة.
و الثّاني بما تقدّم في تعريف البيع: من أنّ التّمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهوم البيع لا غير.
نعم يظهر من غير واحد منهم في بعض العقود كبيع لبن الشّاة مدّة، و غير ذلك: كون التّمليك المطلق أعمّ من البيع.
ثمّ إنّ المعروف بين علمائنا في حكمها أنّها مفيدة لاباحة التّصرّف و يحصل الملك بتلف احدى العينين.
و عن المفيد و بعض العامّة القول بكونها لازمة كالبيع.
و عن العلّامة رحمه اللّه في النّهاية احتمال كونها بيعا فاسدا في عدم افادتها إباحة التّصرّف.
و لا بدّ أوّلا من ملاحظة أنّ النّزاع في المعاطاة هل المقصود بها الإباحة، أو المقصود بها التّمليك؟
الظّاهر من الخاصّة و العامّة هو المعنى الثّاني.
و حيث إنّ الحكم بالاباحة بدون الملك قبل التّلف، و حصوله بعده لا يجامع ظاهرا قصد التّمليك من المتعاطيين نزّل المحقّق الكركي الاباحة في كلامهم على الملك