تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٦٠ - امر ششم ملزمات معاطات بنابر قول قائلين بملك و اباحه
برأسها يحتاج الى دليل.
و يحتمل الثّاني، لإطباقهم على أنّها ليست بيعا حال وقوعها فكيف تصير بيعا بعد التّلف؟
و تظهر الفائدة في ترتّب الأحكام المختصّة بالبيع عليها كخيار الحيوان لو كان التّالف، الثّمن، أو بعضه.
و على تقدير ثبوته فهل الثّلاثة من حين المعاطاة، أو من حين اللّزوم؟ كلّ محتمل، و يشكل الاوّل بقولهم: إنّها ليست بيعا و الثّاني بأنّ التّصرّف ليس معاوضة بنفسها.
اللّهمّ إلّا أن تجعل المعاطاة جزء السّبب، و التّلف تمامه.
و الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا، بناء على أنّها ليست لازمة، و إنّما يتمّ على قول المفيد و من تبعه.
و أمّا خيار العيب و الغبن فيثبتان على التّقديرين كما أنّ خيار المجلس منتف. انتهى. و الظّاهر أنّ هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة.
و أمّا على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل فينبغي الكلام في كونها معاوضة مستقلّة، أو بيعا متزلزلا قبل اللّزوم حتّى يتبعه حكمها بعد اللّزوم اذ الظّاهر أنّه عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا اشكال في ذلك عندهم على ما تقدّم من المحقّق الثّانى، فاذا لزم صار بيعا لازما فتلحقه أحكام البيع عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي الّذي مبناه على اللّزوم لو لا الخيار.
و قد تقدّم أنّ الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار.
و كيف كان فالأقوى أنّها على القول بالإباحة بيع عرفيّ لم يصحّحه الشّارع و لم يمضه إلّا بعد تلف احدى العينين، أو ما في حكمه، و بعد التّلف تترتّب عليه أحكام البيع عدا ما اختصّ دليله بالبيع الواقع صحيحا من اوّل الامر.
و المحكيّ من حواشي الشّهيد أنّ المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة، أو لازمة.
و الظّاهر أنّه اراد التّفريع على مذهبه: من الإباحة، و كونها معاوضة قبل اللّزوم من جهة كون كلّ من العينين مباحا عوضا عن الاخرى.
لكن لزوم هذه المعاوضة لا يقتضي حدوث الملك كما لا يخفى فلابدّ أن يقول بالإباحة اللّازمة، فافهم.