تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٧٨ - مقاله مرحوم مصنف و تضعيف جمع بين كلامين
بالفعل هو رضاه: من حيث كونه مالكا في نظره.
و قد صرّح بعض من قارب عصرنا بكفاية ذلك.
و لا يبعد رجوع الكلام المتقدّم ذكره الى هذا.
و لعلّه لصدق طيب النّفس على هذا الأمر المركوز في النّفس.
الثّاني: أنّه لا يشترط في المعاطاة إنشاء الإباحة، أو التّمليك بالقبض، بل و لا بمطلق الفعل.
بل يكفي وصول كلّ من العوضين الى المالك الآخر، و الرّضا بالتّصرّف قبله، أو بعده على الوجه المذكور.
و فيه إشكال: من أنّ ظاهر محلّ النّزاع بين العامّة و الخاصّة هو العقد الفعلي كما ينبئ عنه قول العلّامة رحمه اللّه في ردّ كفاية المعاطاة في البيع: إنّ الأفعال قاصرة عن إفادة المقاصد.
و كذا استدلال المحقّق الثّاني على عدم لزومها: بأنّ الأفعال ليست كالأقوال في صراحة الدّلالة.
و كذا ما تقدّم من الشّهيد رحمه اللّه في قواعده: من أنّ الفعل في المعاطاة لا يقوم مقام القول و إنّما يفيد الإباحة، الى غير ذلك من كلماتهم الظّاهرة في أنّ محلّ الكلام هو الانشاء الحاصل بالتّقابض.
و كذا كلمات العامّة فقد ذكر بعضهم أنّ البيع ينعقد بالايجاب و القبول و بالتّعاطي.
و من أنّ الظّاهر أنّ عنوان التّعاطي في كلماتهم لمجرّد الدّلالة على الرّضا، و أنّ عمدة الدّليل على ذلك هي السّيرة، و لذا تعدّوا الى ما اذا لم يحصل إلّا قبض احد العوضين، و السّيرة موجودة فى المقام، فإنّ بناء النّاس على اخذ الماء و البقل، و غير ذلك من الجزئيّات من دكاكين أربابها مع عدم حضورهم، و وضعهم الفلوس في الموضع المعدّ له، و على دخول الحمّام مع عدم حضور صاحبه، و وضع الفلوس في كوز الحمامي.
فالمعيار في المعاطاة وصول المالين، أو احدهما مع التّراضي بالتّصرّف.
و هذا ليس ببعيد على القول بالاباحة.