دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٩ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على القتال يوم بدر و شدة بأسه
(١) دونه، فدنا المشركون، فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): قوموا إلى جنة عرضها السموات و الأرض [يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول اللَّه! جنة عرضها [٥] السموات و الأرض؟] فقال: نعم، قال: بخ بخ [٦] قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما يحملك على قولك بخ بخ قال: لا و اللَّه يا رسول اللَّه إلّا رجاء أن أكون من أهلها قال فإنك من أهلها قال فأخرج تمرات من قرنه [٧] فجعل يأكل منهنّ ثم قال:
لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل [رضي اللَّه عنه] [٨]».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة و جماعة عن أبي النضر [٩].
أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي رضي اللَّه عنه، قال: «لما كان يوم بدر اتّقينا المشركين برسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان أشد الناس بأسا [١٠].
قال و حدثنا الحسن، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، فذكر بنحوه، و زاد:
[٥] الزيادة من الصحيح.
[٦] كلمة تطلق لتفخيم الأمر و تعظيمه في الخير.
[٧] أي جعبة النشاب.
[٨] الزيادة من (ص) فقط.
[٩] أخرجه البخاري في: ٣٣- كتاب الإمارة، (٤١) باب ثبوت الجنة للشهيد، الحديث (١٤٥)، ص (١٥٠٩- ١٥١٠)، و أبو داود مختصرا في كتاب الجهاد، (باب) بعث العيون، عن هارون بن عبد اللَّه.
[١٠] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ١٢٦)، و أعاده (١: ١٥٦) دون ذكر بدر، و اختصره في (١: ٨٦).