دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٣ - باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر
(١) عليك بعمرو بن هشام يعني أبا جهل، و بعتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و الوليد بن عتبة، و أمية بن خلف، و عقبة بن أبي معيط، و عمارة بن الوليد، قال عبد اللَّه: و اللَّه لقد رأيتهم صرعى يوم بدر يسحبون إلى قليب بدر، ثم قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): و اتبع أصحاب القليب لعنة».
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن إسحاق، عن عبيد اللَّه [٤].
و أخرجاه من أوجه أخر عن أبي إسحاق [٥].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا و أبو الحسن علي بن محمد بن المقرئ الاسفرائنيان، قالا: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون، قال: أخبرني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: «إني لواقف يوم بدر في الصف فنظرت عن يميني و شمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل؟ قلت نعم و ما حاجتك إليه قال أخبرت أنه يسب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان، هذا صاحبكما الذي
[٤] البخاري عن أحمد بن إسحاق، أخرجه في الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى.
[٥] عن أبي إسحاق: البخاري في: ٤- كتاب الوضوء (٦٩) باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، فتح الباري (١: ٣٤٩)، و مسلم في المغازي (باب) ما لقي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أذى المشركين و المنافقين.