دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤٠ - باب ما أصاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) و المسلمين من محاصرة المشركين إياهم من البلاء،
(١) يعني حصنا، و معي عمر بن أبي سلمة، فجعل يطأطئ لي فأصعد على ظهره، فانظر إليهم كيف يقتتلون، و أطأطئ له، فيصعد فوق ظهري فينظر.
قال: فنظرت إلى أبي و هو يحمل مرة هاهنا و مرة هاهنا، فما يرتفع له شيء الا أتاه، فلما أمسى جاءنا إلى الأطم قلت: يا أبة! رأيتك اليوم، و ما تصنع.
قال: و رأيتني يا بني؟ قلت: نعم. قال أما انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد جمع لي أبويه. قال: فدا لك أبي و أمي [٢٤].
أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، و سليمان بن الحارث.
(ح) و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، قالوا: حدثنا حماد ابن سلمة، حدثنا حجاج و في رواية ابن عبدان: عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أنّ رجلا من المشركين قتل يوم الأحزاب، فبعث المشركون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن ابعث إلينا بجسده، و نعطيهم اثني عشر ألفا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لا خير في جسده، و لا في ثمنه [٢٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي قالا:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عبد اللّه بن سهل، عن عائشة أنّها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق، و كان من أحرز حصون المدينة، و كانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن، و ذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه حين خرجوا إلى الخندق رفعوا الذراري
[٢٤] البداية و النهاية (٤: ١٠٧- ١٠٨) عن المصنف.
[٢٥] أخرجه الترمذي من حديث سفيان الثوري، و قال: «غريب».