دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٢ - باب ما ظهر في غزاته هذه من بركاته و آياته في جمل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه
(١) نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبلي و قدمت بالغداة، فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال: الآن حين قدمت؟ قلت: نعم، قال فدع جملك و ادخل فصلّ ركعتين، قال: فدخلت فصليت ركعتين فأمر بلالا أن يزن لي أوقيّة، فوزن لي بلال فأرجح الميزان، قال: فانطلقت فلما ولّيت، قال:
ادع لي جابرا، فدعيت، فقلت الآن يردّ علي الجمل و لم يكن شيء أبغض إليّ منه، فقال: خذ جملك و لك ثمنه.
رواه البخاري في الصحيح، عن بندار، عن عبد الوهاب الثقفي [٦].
رواه مسلم، عن محمد بن المثنى [٧].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار [قال]: [٨] حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا [٩] وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللّه قال خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة ذات الرقاع من نخل فلما قفل الناس و كنت على جمل لي قد أبطأ عليّ، فجعلت الرفاق تمضي حتى أدركني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: مالك يا جابر؟ فقلت: يا رسول اللّه أبطأ بي جملي هذا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنخه فأنخته، و أناخ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: أعطني هذه العصا التي في يدك فأعطيته إياها أو قطعت له عصيّة من شجرة فأعطيته إياها فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب يا جابر، فركبت فخرج و الذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة [١٠]، و تحدثت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: أ تبيعني جملك هذا يا جابر؟
[٦] البخاري عن بندار في: ٣٤- باب البيوع- (٣٤) باب شراء الدوابّ و الحمير، فتح الباري (٤: ٣٢٠).
[٧] أخرجه مسلم في: ١٧- كتاب الرضاع (١٦) باب استحباب نكاح البكر، الحديث (٥٧)، ص (١٠٨٩) عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي.
[٨] ليست في (ح).
[٩] في (ح): «حدثني».
[١٠] (المواهقة) المسابقة و المجاراة في المشي و السرعة.