دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨١ - باب ما ظهر في غزاته هذه من بركاته و آياته في جمل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه
(١)
باب ما ظهر في غزاته هذه من بركاته و آياته في جمل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بالوية قال: حدثنا [١] موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن المثنى [قال] [٢]:
حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا عبيد اللّه بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللّه، قال: خرجت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزاة فابطأ بي جملي و أعيا [٣] فأتى عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال لي: يا جابر، قلت: نعم، قال: ما شأنك؟ قلت أبطأ بي جملي فأعيا و تخلف، فحجنه بمحجنه [٤]، ثم قال:
اركب فركبت فلقد رأيتني أكفّه [٥] على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: أ تزوجت؟ قلت:
نعم، قال بكرا أم ثيبا؟ فقلت: بل ثيب، قال: فهلّا جارية تلاعبها و تلاعبك؟
قلت إنّ لي أخوات أحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن و تمشطهنّ و تقوم عليهنّ، قال: أما أنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس، ثم قال: أ تبيع جملك؟ قلت:
[١] (ح): «حدثني».
[٢] ليست في (ح).
[٣] (و أعيا) يعني عجز عن السير.
[٤] (فحجنه بمحجنه) المحجن عصا فيها تعقف يلتقط بها الراكب ما سقط منه.
[٥] (أكفّه) أمنعه حتى لا يتقدم على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالسبق.