دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٧ - باب عصمة اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمّا همّ به غورث بن الحارث من قتله و كيفية صلاته في الخوف
(١) عمّن صلى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: أنّ طائفة صفّت معه و طائفة و جاه العدوّ فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما، فأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا و صفوا و جاه العدوّ و جاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا و أتموا لأنفسهم ثم سلّم.
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى [١٢].
رواه البخاري، عن قتيبة، عن مالك [١٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، و محمد بن نصر، و أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، و كثير بن سفيان، و عمران بن موسى، قالوا: حدثنا عبيد اللّه بن معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي حثمة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) صلى بأصحابه في خوف فجعل خلفه صفين، فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم يزل قائما حتى صلىّ الذين خلفه ركعة، ثم تقدموا و تأخر الذين كانوا قدّامهم، فصلى بهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلّم، رواه مسلم في الصحيح [١٤]، عن عبيد اللّه بن معاذ، و أخرجه البخاري من حديث يحيى القطان [١٥]، عن شعبة مختصرا، و فيما ذكر البخاري أن الليث بن سعد روى عن هشام، عن زيد بن اسلم: أن القاسم ابن محمد حدثه قال: صلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة بني أنمار.
و قد روينا عن الواقدي في قصة الرجل الذي أخبر بالمدينة أن أنمارا و ثعلبة
[١٢] أخرجه مسلم في: ٦- كتاب صلاة المسافرين (٥٧) باب صلاة الخوف، حديث (٣١٠).
[١٣] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣١) باب غزوة ذات الرقاع.
[١٤] الحديث أخرجه مسلم في: ٦- كتاب صلاة المسافرين، (٥٧) باب صلاة الخوف.
[١٥] البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣١) باب غزوة ذات الرقاع.