دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٩ - باب غزوة ذات الرقاع
(١)
باب غزوة ذات الرقاع [١] و هي غزوة محارب خصفة [٢] من بني ثعلبة من غطفان
قال محمد بن إسماعيل البخاري- (رحمه اللّه)-: و هي بعد خيبر لأنّ أبا موسى جاء بعد خيبر، و قال أبو هريرة: صليت مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة نجد صلاة الخوف و إنما جاء أبو هريرة الى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أيام خيبر.
قلت، و كذلك عبد اللّه بن عمر، قال: غزوت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قبل نجد فذكر صلاة الخوف و إجازته في القتال كان عام الخندق.
إلّا أن محمد بن إسحاق بن يسار زعم أن غزوة ذات الرقاع كانت في
[١] سميت بذات الرقاع لأنهم رقّعوا فيها راياتهم، و يقال لشجرة هناك: «ذات الرقاع»، و في حديث أبي موسى: «إنما سميت بذلك لما كانوا يربطون أرجلهم من الخرق من شدة الحر».
و قد وردت في طبقات ابن سعد (٢: ٦١)، و سيرة ابن هشام (٣: ١٥٧)، و أنساب الأشراف (١: ١٦٣) و مغازي الواقدي (١: ٣٩٥)، و صحيح مسلم بشرح النووي (١٢: ١٧)، و تاريخ الطبري (٢: ٥٥٥)، و صحيح البخاري (٥: ١١٣)، و ابن حزم ص (١٨٢)، و عيون الأثر (٢: ٧٢)، و البداية و النهاية (٤: ٨٣)، و النويري (١٧: ١٥٨)، و السيرة الحلبية (٢: ٣٥٣).
[٢] في هذه الغزاة أتى رجل من بني محارب بن خصفة ليفتك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و شرط ذلك لقومه ...