دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٨ - باب غزوة بني النضير و إخبار اللَّه عز و جل ثناؤه رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما أراد به بنو النضير من المكر و كان الزهري (رحمه اللّه) يذهب إلى أنها كانت قبل أحد و ذهب آخرون الى أنها كانت بعده و بعد بئر معونة و قد مضت الأخبار في ذلك فيما تقدم
(١) و هان على سراة بني لؤيّ* حريق بالبويرة مستطير قال محمد بن يحيى، قال الهيثم: كنت مع زائدة بأرض الروم فحدثني بهذا الحديث ثم أمرني بالحريق.
أخبرنا أبو الحسن العلويّ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا أبو الأزهر، قال: حدثنا محمد بن شرحبيل، قال: أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن يهود بني النضير و قريظة حاربوا رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأجلى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بني النضير و أقرّ قريظة و من عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك، و ذكر الحديث كما مضى.
أخرجاه في الصحيح [٢٣].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد المعنى، قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن صالح، قال:
حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان [٢٤]، قول اللَّه عزّ و جل:
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ [٢٥]، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقاتلهم، فإذا ظهر على درب أو دار، هدم حيطانها ليتسع المكان للقتال، و كانت اليهود إذا غلبوا على درب أو دار نقبوها من أدبارها ثم حصنوها و درّبوها، يقول اللَّه عزّ و جل: فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ.
[٢٣] الحديث أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (١٤) باب حديث بني النضير، فتح الباري (٧: ٣٢٩)، و أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير (٢٠) باب إجلاء اليهود من الحجاز، الحديث (٦٢)، ص (١٣٨٧- ١٣٨٨).
[٢٤] هو مقاتل بن حيان، أبو بسطام النبطي البلخي الخراز، كان مفسرا، و مؤرخا، و محدثا، عاش في خراسان، و هرب من مواجهة أبي مسلم الخراساني إلى كابل، و توفي حوالي سنة (١٥٠) و له ترجمة في «التاريخ الكبير» (٤: ٢: ١٣)، و تهذيب التهذيب (١٠: ٢٧٧- ٢٧٩).
[٢٥] [الآية ٢- سورة الحشر].