دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٤ - باب غزوة بني النضير و إخبار اللَّه عز و جل ثناؤه رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما أراد به بنو النضير من المكر و كان الزهري (رحمه اللّه) يذهب إلى أنها كانت قبل أحد و ذهب آخرون الى أنها كانت بعده و بعد بئر معونة و قد مضت الأخبار في ذلك فيما تقدم
(١)
باب غزوة بني النضير و إخبار اللَّه عز و جل ثناؤه رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما أراد به بنو النضير من المكر و كان الزهري (رحمه اللّه) يذهب إلى أنها كانت قبل أحد و ذهب آخرون الى أنها كانت بعده و بعد بئر معونة و قد مضت الأخبار في ذلك فيما تقدم [١]
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم خرج رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى بني النضير يستعينهم في ذينك القتيلين [٢] من بني عامر الذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري فيما حدثني يزيد بن رومان، و كان بين بني النضير و بني عامر عقد و حلف فلما أتاهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يستعينهم في الدّية، قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت [مما استعنت بنا عليه] [٣]، ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: انكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه و رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى جانب جدار من بيوتهم قاعد، فقالوا: من رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيقتله بها فيريحنا منه، فانتدب لذلك منهم عمرو بن جحّاش [٤] بن كعب فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما
[١] تقدمت غزوة بني النضير في هذا الجزء، بعد معركة بدر الكبرى، و سبق أن ذكرنا بعض مصادرها ثمّ.
[٢] في (ص): «القتلين» زلة من الناسخ.
[٣] الزيادة من ابن هشام.
[٤] الزرقاني (٢: ٩٣).