دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥١ - باب ما وجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من قتل ببئر معونة و دعائه على قتلتهم و ما أنزل اللّه عز و جل في شأنهم، و ما ظهر من الآثار في عامر بن فهيرة رضي اللّه عنه
(١) رعل و ذكوان: حيّين من بني سليم.
أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان التيمي [٢١].
أخبرنا أبو عمرو البسطامي قال: أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو
[ ()] كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أفضل الصلاة طول القنوت: «أخرجه مسلم في صلاة الليل».
و قد أخرج ابو داود في كتاب الوتر و الإمام احمد في «مسنده» (١: ٣٠١) عن ابن عباس ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قنت شهرا متتابعا في: الظهر، و العصر، و المغرب، و العشاء.
و روى مسلم في باب استحباب القنوت في جميع الصلوات، و أبو داود في باب القنوت في الصلوات، و النسائي، في باب القنوت في صلاة المغرب، و الترمذي في باب ما جاء في القنوت في الفجر، و الإمام احمد في «مسنده» (٤: ٢٨٥) من حديث البراء بن عازب- رضي اللّه عنه- «إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها».
و قد اتفق اهل العلم على ترك القنوت من غير سبب في أربع صلوات، و هي: الظهر، و العصر، و المغرب، و العشاء.
و ذهب بعضهم إلى ان حديث ابن عباس في قنوت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) شهرا متتابعا كان له سبب، و قد نسخ، يدل عليه حديث البراء بن عازب.
و روى عبد الرزاق في «مصنفه»، و الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٦٢)، و الدارقطني في «سننه» (٢: ١٣٦)، و إسحاق بن راهويه في «مسنده»، و الحاكم في «المستدرك» عن أنس أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قنت شهرا يدعو عليهم، ثم تركه، و أما في صلاة الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا.
[٢١] الحديث أخرجه البخاري في: ١٤- كتاب الوتر (٧) باب القنوت قبل الركوع و بعده، الحديث (١٠٠٣)، فتح الباري (٢: ٤٩٠) عن أحمد بن يونس، عن زائدة، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس، كما أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، عن محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي.
و أخرجه مسلم في: ٥- كتاب المساجد و مواضع الصلاة، (٥٤) باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة، الحديث (٢٩٩)، صفحة (٤٦٨)، عن عبيد اللّه ابن معاذ العنبري، و أبو كريب، و إسحاق بن إبراهيم، و محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس.