دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٧ - باب ما وجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على من قتل ببئر معونة و دعائه على قتلتهم و ما أنزل اللّه عز و جل في شأنهم، و ما ظهر من الآثار في عامر بن فهيرة رضي اللّه عنه
(١) كنتم كذا و ان قتلوني أتيتم أصحابكم، فأتاهم حرام فقال أ تؤمنوني أبلغكم رسالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قالوا: نعم، فجعل يحدثهم و أومأوا الى رجل فأتاه من خلفه، فطعنه، قال همّام و أحسبه قال: فأنفذه بالرمح فقال اللّه أكبر فزت و ربّ الكعبة، قال: فلحق الرجل فقتلوا كلّهم الّا الأعرج كان في رأس الجبل، قال إسحاق: فحدثني أنس بن مالك قال: أنزل علينا [١٣]، ثم كان من المنسوخ «أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا و أرضانا» فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سبعين صباحا على رعل و ذكوان و بني لحيان و عصيّة عصى اللّه و رسوله.
لفظ حديث موسى، و في رواية عبد اللّه بن رجاء ثلاثين صباحا.
رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل [١٤]، و قال: ثلاثين صباحا، و هو الصحيح.
فقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال:
حدثنا الاسفاطي يعني عباس بن الفضل، قال: حدثنا إسماعيل بن مالك (ح).
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، و أبو بكر بن محمد بن إبراهيم المشاط، قالا:
أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: حدثنا إبراهيم بن علي، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا يدعو على رعل و لحيان و عصيّة عصت اللّه و رسوله قال أنس:
[١٣] المنزّل هو اللّه تعالى.
[١٤] البخاري عن موسى بن إسماعيل في: ٦٤- كتاب المغازي (٢٨) باب غزوة الرجيع، الحديث (٤٠٩١)، فتح الباري (٧: ٣٨٥- ٣٨٦)، كما رواه البخاري أيضا عن حفص بن عمر، عن همام ... في: ٥٦- كتاب الجهاد، (٩) باب من ينكب في سبيل اللّه، الحديث (٢٨٠١)، فتح الباري (٦: ١٨- ١٩).