دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٢ - باب سريّة
(١) كله راجعا الى المدينة، و رجع معه الطائيّ، فلما ساروا ليلة قال أبو سلمة:
اقسموا غنائمكم، فأعطى أبو سلمة الطائيّ الدليل رضاه من الغنم، ثم أخرج صفيا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبدا، ثم أخرج الخمس، ثم قسم ما بقي بين أصحابه، ثم أقبلوا حتى دخلوا المدينة.
قال عمر بن عثمان: فحدثني عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن عمر بن أبي سلمة، قال: كان الذي جرح أبي أبا سلمة:
أبو أسامة الجشمّي، فمكث شهرا يداويه فبرأ فيما نرى [١١]، و بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في المحرم على رأس خمسة و ثلاثين شهرا الى قطن فغاب بضع عشرة، فلما دخل المدينة انتقض به جرحه، فمات لثلاث ليال بقين من جمادي الآخرة.
قال عمر بن أبي سلمة: و اعتدّت أمّي حتى حلّت أربعة أشهر و عشرا ثم تزوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و دخل بها في ليال بقين من شوال، فكانت أمي تقول: ما بأس بالنكاح في شوال و الدخول فيه، قد تزوجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في شوال و اعرس بي في شوال قال: و ماتت أم سلمة في ذي القعدة سنة تسع و خمسين.
قلت و قد قيل ماتت بعد ذلك سنة إحدى و ستين و اللّه أعلم [١٢].
[١١] في (ب) رسمت: «نرا».
[١٢] الخبر بطوله في مغازي الواقدي (١: ٣٤٠- ٣٤٤)، و نقله عن الواقدي أيضا الحافظ ابن كثير في التاريخ (٤: ٦١- ٦٢) مختصرا.