دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٠ - باب سريّة
(١) حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد اليربوعي، عن سلمة بن عبد اللّه بن عمر بن أبي سلمة، من ولد أبي سلمة بن عبد الأسد، و غيره. أيضا، قال: حدثني من حديث هذه السرية، قالوا: شهد أبو سلمة بن عبد الأسد أحدا، و كان نازلا في بني أمية بن زيد بالعالية حين تحول من قباء، و معه زوجته أمّ سلمة بنت أبي أمية، فجرح بأحد جرحا على عضدة [فرجع إلى منزله] [٣] فقام شهرا يداوى [حتى رأى ان قد برأ]، فلما كان هلال المحرم على رأس خمسة و ثلاثين شهرا من الهجرة، دعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: أخرج في هذه السرية فقد استعملتك عليها، و عقد له لواء و قال: سر حتّى ترد أرض بني أسد، فأغر عليهم [قبل أن تلاقي، عليك جموعهم]، و أوصاه بتقوى اللّه و من معه من المسلمين خيرا، و خرج معه في تلك السّرية خمسون و مائة [٤].
و الذي هاجه أن رجلا من طيّء قدم المدينة [يريد امرأة ذات رحم به من طيء متزوجة رجلا من اصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فنزل على صهره الذي هو من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)] [٥] فأخبر أن طليحة و سلمة ابني خويلد قد سارا في
[ ()] و ابن عمته برة بنت عبد المطلب، و احد السابقين الأولين، هاجر الى الحبشة ثم هاجر الى المدينة، و شهد بدرا و له أولاد صحابة: كعمر، و زينب، و غيرهما، و لما انقضت عدة زوجته ام سلمة تزوّج بها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كانت تقول: من خير من أبي سلمة، و ما ظنت ان اللّه سيخلفها في مصابها، فلما فتح عليها بسيد البشر اغتبطت أيما اغتباط.
[٣] الزيادة من مغازي الواقدي.
[٤] في المغازي الزيادة التالية: منهم: أبو سبرة بن ابي رهم و هو أخو أبي سلمة لأمه- امه برة بنت عبد المطلب- و عبد اللّه بن سهيل بن عمرو، و عبد اللّه بن مخرمة العامري. و من بني مخزوم:
معتب بن الفضل بن حمراء الخزاعي حليف فيهم. و أرقم بن أبي الأرقم من أنفسهم. و من بني فهر: أبو عبيدة بن الجراح و سهيل بن بيضاء. و من الأنصار: أسد بن الحضير، و عباد بن بشر، و أبو نائلة، و أبو عبس، و قتادة بن النعمان، و نضر بن الحارث الظفري، و أبو قتادة، و أبو عياش الزرقي، و عبد اللّه بن زيد، و خبيب بن يساف، و من لم يسم لنا.
[٥] الزيادة من المغازي (١: ٣٤٢).