دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٣ - باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى حمراء الأسد
(١) قال: لم يلقوا عدوّا.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد، عن أبي معاوية [٥].
و أخرجه مسلم مختصرا من أوجه عن هشام [٦].
أخبرنا [٧] أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة في قصة أحد، قال: قدم رجل من أهل المدينة فاستخبره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن أبي سفيان، فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون، يقول بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا، أصبتم شوكة القوم وحدهم، ثم تركتموهم، و لم تبيدوهم، و قد بقي منهم رؤوس [٨] يجمعون لكم، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه- رضي اللّه عنهم- و بهم أشدّ القرح، بطلب العدوّ، و ليسمعوا بذلك، و قال: لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال، فقال عبد اللّه بن أبيّ:
أركب معك فقال: لا، فاستجابوا للّه و لرسوله على [الذي] [٩] بهم من البلاء فانطلقوا، و أقبل جابر بن عبد اللّه السلمي، فقال: يا رسول اللّه إنّ أبي رجعني و قد خرجت معك لأشهد القتال، قتال أحد، و ناشدني ألّا أترك نساءنا جميعا و إنما أوصاني بالرجوع للذي أصابه من القتل [١٠] فاستشهده اللّه- عز و جل- و أراد بي البقاء لتركته، و لا أحب ان توجّه وجهّا إلّا و كنت معك، و قد كرهت أن
[٥] أخرجه البخاري في: ٦٤: كتاب المغازي، (٢٥) باب الذين استجابوا للّه و الرسول من بعد ما أصابهم القرح ...، الحديث (٤٠٧٧)، فتح الباري (٧: ٣٧٣).
[٦] مسلم في كتاب فضائل الصحابة (٦) باب من فضائل طلحة و الزبير الحديث (٥١) عن أبي بكر ابن أبي شيبة، و الحديث (٥٢) عن أبي كريب ... صفحة (١٨٨٠- ١٨٨١).
[٧] في (ب): «و أخبرنا»
[٨] في (أ) و (ب): «روس».
[٩] الزيادة من تاريخ ابن كثير، و في النسخ المخطوطة: «على ما بهم».
[١٠] في (ب): «من القتال».