دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١١ - باب قول اللَّه عز و جل
(١) فلقيتهم أم أيمن تحثي في وجوههم التراب، و تقول لبعضهم: هاك المغزل فأغزل [٦] به، و هلّم سيفك [٧].
أخبرنا عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن موسى الكعبيّ، و أبو الحسن الطرائفي، قالا: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن صالح، قال: حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في يوم أحد و تولى من تولّى مدبرا، قال: فلما أن أتاهم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قالوا: يا نبيّ اللّه جعلنا اللّه فداك، أتانا الخبر: أنك قتلت، فرعبت قلوبنا، فولّينا مدبرين.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر ابن أحمد الأصبهاني قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، و شيبان، عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، عن ابن عمر أنه قال لرجل: امّا قولك الذي سألتني عنه: أشهد عثمان بدرا؟
فانه شغل بابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فضرب له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسهمه، و أمّا بيعة الرضوان فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعثه إلى أهل مكّة، و لو كان أحد أوثق في نفسه من عثمان لبعثه، و كانت البيعة و عثمان غائب،
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يدي هذه لعثمان، فضرب بإحدى يديه على الأخرى،
و أمّا تولّيه يوم التقى الجمعان فاشهد أنّ اللّه عز و جل قد عفا عنه: اذهب بهذا معك [٨].
أخرجه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة [٩].
[٦] في الأصول المخطوطة «اغزل» و اثبت ما في مغازي الواقدي.
[٧] الخبر في مغازي الواقدي (١: ٢٧٧- ٢٧٨).
[٨] في الصحيح: «اذهب بها الآن معك».
[٩] أخرجه البخاري في: ٦٢- كتاب فضائل الصحابة (٧) باب مناقب عثمان بن عفان، الحديث (٣٦٩٨)، فتح الباري (٧: ٥٤). و أخرجه مفرقا في: ٥٧- كتاب فرض الخمس (١٤) باب إذا بعث الإمام رسولا في حاجة، فتح الباري (٦: ٢٣٥)، و في المغازي عن عبدان، و أخرجه الترمذي في المناقب عن صالح بن عبد اللّه الترمذي، عن ابي عوانة، و قال: «حسن صحيح».