دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٨ - باب قول اللَّه عز و جل
(١) البردعيّ، قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا [٢٨] إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا [٢٩] الحكم بن نافع قال: حدثنا العطاف بن خالد قال: حدثتني خالتي، قالت: ركبت يوما إلى قبور الشهداء و كانت لا تزال تأتيهم، قالت: فنزلت عند قبر حمزة فصليت ما شاء اللَّه أن أصلي و ما في الوادي داع و لا مجيب، إلّا غلام قائم آخذ برأس دابتي، فلما فرغت من صلاتي، قلت هكذا بيدي: السلام عليكم، فسمعت ردّ السلام عليّ يخرج من تحت الأرض، أعرفه كما أعرف أن اللَّه عز و جل خلقني، و كما أعرف الليل من النهار، فاقشعرت كل شعرة مني [٣٠].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه: محمد بن أحمد ابن بطة، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، قال: قد كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يزورهم في كل حول، و إذا تفوّه الشّعب [٣١] رفع صوته، فيقول: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، ثم أبو بكر كل حول يفعل مثل ذلك، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان، و كانت فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تأتيهم فتكنّ عندهم و تدعو و كان سعد ابن أبي وقاص يسلم عليهم، ثم يقبل على أصحابه، فيقول: ألا تسلمون على قوم يردّون عليكم السلام [٣٢].
و كان أبو سعيد الخدري يزور تلك القبور، و ذكر ذلك أيضا عن أم سلمة، و عبد اللَّه بن عمر، و أبي هريرة [٣٣].
[٢٨] في (ب): حدثني.
[٢٩] في (ب): حدثني.
[٣٠] الخبر نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية». (٤: ٤٥).
[٣١] (تفوّه الشعب) دخل في أول الشعب.
[٣٢] مغازي الواقدي (١: ٣١٣).
[٣٣] الخبر في المغازي للواقدي (١: ٣١٣- ٣١٤).