دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٨ - باب ما جرى بعد انقضاء الحرب و ذهاب المشركين في أمر القتلى و الجرحى و من أجاد الحرب و ما ظهر من الآثار في حال الشهداء على طريق الاختصار
(١) أو لم تبكيه فإن الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعوه.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد [٥١].
و أخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة [٥٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال:
حدثنا فيض بن وثيق بصري، قال: حدثنا أبو عبادة الأنصاري قال: حدثني ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لجابر: يا جابر! ألّا أبشّرك؟ قال: بلى بشّرك اللّه بالخير، قال: شعرت أن اللّه أحيا أباك فقال تمنّ عليّ عبدي ما شئت أعطكه، قال يا رب ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى عليك أن تردّني الى الدنيا فأقتل مع نبيك، و أقتل فيك مرة أخرى، قال:
انه قد سلف مني أنه إليها لا يرجع [٥٣].
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الاسفرائني. قال: أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن بشير بن الفاكه الأنصاري، أنه سمع طلحة بن خراش بن الصمة [٥٤]. الأنصاري، ثم السلمي قال: سمعت جابر بن عبد اللّه قال: نظر إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال ما لي أراك مهتمّا؟ قال: قلت يا رسول اللّه قتل أبي و ترك دينا و عيالا، فقال: ألا أخبرك ما
[٥١] البخاري عن أبي الوليد، في كتاب المغازي (٢٦) باب من قتل من المسلمين يوم أحد، الحديث (٤٠٨٠)، فتح الباري (٧: ٣٧٤).
[٥٢] مسلم عن شعبة في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (٢٦) باب من فضائل عبد اللّه بن عمرو بن حرام، والد جابر، الحديث (١٣٠)، ص (١٩١٨).
[٥٣] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٤: ٤٤) عن المصنف.
[٥٤] في (ص): «القيمة».