دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٤ - باب ما جرى بعد انقضاء الحرب و ذهاب المشركين في أمر القتلى و الجرحى و من أجاد الحرب و ما ظهر من الآثار في حال الشهداء على طريق الاختصار
(١) سهل بن حنيف، و أبو دجانة، و عاصم بن ثابت، و الحارث بن الصّمّة [٤].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين عبيد اللَّه بن محمد القطيعي ببغداد من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو إسماعيل: محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسيّ، قال: حدثنا سليمان ابن بلال، عن عبد الأعلى [٥] بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين انصرف من أحد مرّ على مصعب بن عمير، و هو مقتول على طريقه، فوقف عليه، و دعا له، ثم قرأ هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [٦]، ثم قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أشهد أن هؤلاء شهداء عند اللَّه يوم القيامة، فأتوهم و زوروهم، و الذي نفسي بيده لا يسلّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلّا ردّوا عليه. كذا وجدته في كتابي عن أبي هريرة [٧].
حدثنا محمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن حمدويه إملاء، قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال:
حدثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب الحربيّ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الأعلى [٨] بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر، قال: لما فرغ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد مرّ على مصعب بن
[٤] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٢٤)، و قال: «صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه».
[٥] في (أ) رسمت: «الأعلا».
[٦] [٢٣- الأحزاب].
[٧] رواه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٢٠٠)، و قال: «هذا حديث صحيح الاسناد، و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي: ... و الحديث عند الحاكم عن أبي ذر، و رواه ابن مردويه عن حباب ابن الأرت.
[٨] رسمت في (أ): «الأعلا».