دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٨ - باب عدد من استشهد من المسلمين يوم أحد و عدد من قتل من المشركين يومئذ
(١) قال إبراهيم: و حدثنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب مثله.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا حجاج بن أبي منيع، قال: حدثنا جدي، عن الزهري، قال: قال يعقوب: و حدثنا زيد بن المبارك، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: ثم كانت وقعة أحد في شوال على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير، و ذلك على رأس سنة من وقعة بدر، و رئيس المشركين يومئذ أبو سفيان بن حرب و خرج رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأصحابه معه حتى إذا التقوا هم و المشركون بأحد فاقتتلوا، فأصيب يومئذ من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثل نصف عدة من أصيب ببدر من المشركين من القتلى و الأسرى، و كان فيمن قتل من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يومئذ عمّ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): حمزة بن عبد المطلب، و مصعب بن عمير من بني عبد الدار، و هو أول من جمع الجمعة للمسلمين بالمدينة، قبل أن يقدمها رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و رهط من المهاجرين من قريش معهما، و قتل من الأنصار يومئذ من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قريبا من سبعين رجلا، منهم: حنظلة بن أبي عامر و هو الذي غسّلته الملائكة.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عبد اللَّه هو أحمد بن حنبل قال:
حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء يعني ابن ورّاد، عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها [٦]. قال: قتل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين، و أسروا سبعين منهم، و قتل
[٦] [١٦٥- آل عمران].