دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٤ - باب قول اللَّه عز و جل
(١) و نحن في مصافنا يوم أحد قال أبو طلحة: فكنت فيمن غشيه النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسقط من يدي و آخذه، و يسقط و آخذه، قال: و الطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم همّ إلّا أنفسهم أجبن قوم و أرعبه و أخذله للحق يظنّون باللّه غير الحق ظنّ الجاهلية كذبهم ايمانهم أهل شك و ريبة في اللَّه عز و جل.
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن شيبان [٢٥].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال:
حدثنا محمد بن محمد بن راشد التّمّار، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، في قوله:
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [٢٦] قال: ألقي علينا النّوم يوم أحد [٢٧].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، و عاصم بن عمر بن قتادة، و محمد بن يحيى بن حبان، و الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، قالوا: كان يوم أحد يوم بلاء و تمحيص اختبر اللَّه عز و جل به المؤمنين، و محق به المنافقين ممن كان يظهر الإسلام بلسانه و هو مستخف بالكفر و يوم أكرم اللَّه فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته، فكان مما نزل من القرآن في يوم أحد ستون آية من آل عمران فيها صفة ما كان في يومه ذلك و معاتبة من عاتب منهم،
[٢٥] تقدم تخريجه في الحاشية (٢١) من هذا الباب.
[٢٦] من الآية (١٥٤) من سورة آل عمران.
[٢٧] أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبد الرحمن بن عوف، و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦:
١١٧)، و قال: فيه ضرار بن صرد و هو ضعيف».