دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٦ - باب تحريض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه على القتال يوم أحد و ثبوت من عصمه اللَّه- عز و جل
(١) حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: رأيت يد طلحة شلّاء وقى بها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعني- يوم أحد.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد اللَّه بن أبي شيبة، عن وكيع [١٢].
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو الحسن:
أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال:
حدثنا عبد اللَّه بن صالح، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن عزيّة، عن أبي الزّبير مولى حكيم بن حرام، عن جابر بن عبد اللَّه، أنه قال: انهزم الناس عن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد بقي معه أحد عشر رجلا من الأنصار [فيهم] طلحة بن عبيد اللَّه و هو يصعد في الجبل فلحقهم المشركون فقال: [ألا أحد لهؤلاء؟ فقال طلحة: أنا يا رسول اللَّه] [١٣]، فقال: كما أنت يا طلحة فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول اللَّه فقاتل عنه، و صعد رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و من بقي معه، ثم قتل الأنصاريّ، فلحقوه، فقال: ألا أحد لهؤلاء؟ فقال طلحة مثل قوله، فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثل قوله، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول اللَّه فأذن له، فقاتل مثل قتاله و قتال صاحبه، و رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه يصعدون، ثم قتل فلحقوه، فلم يزل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول مثل قوله الأول، و يقول طلحة أنا: يا رسول اللَّه فيحبسه، فيستأذنه رجل من الأنصار للقتال، فيأذن له، فقاتل مثل قتال من كان قبله، حتى لم يبق معه إلا طلحة فغشوهما، فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): من لهؤلاء؟ فقال طلحة: أنا، فقاتل مثل قتال جميع من
[١٢] البخاري عن عبد اللَّه بن أبي شيبة، في: ٦٤- كتاب المغازي- (١٨) باب إذ همّت طائفتان منكم ان تفشلا و اللَّه وليّهما، و على اللَّه فليتوكل المؤمنون. الحديث (٤٠٦٣)، فتح الباري (٧: ٣٥٩)، و رواه البخاري أيضا عن مسدد في: ٦٢- كتاب فضائل الصحابة، (١٤) باب ذكر طلحة بن عبيد اللَّه، الحديث (٣٧٢٤)، فتح الباري (٧: ٨٣).
[١٣] ما بين الحاصرتين ليس في (ص) و لا في (د)، و في سنن النسائي: «فالتفت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قال: من للقوم، فقال طلحة بن عبيد اللَّه: أنا».