دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٩ - باب كيف كان الخروج إلى أحد و القتال بين المسلمين و المشركين يومئذ
(١) فينا ما نزل يوم أحد، منكم مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [٢٠].
أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد النفيلي، قال حدثنا زهير (ح).
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ: قال: أخبرنا أبو الحسن: أحمد بن محمد ابن عبدوس، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية بن خديج بن الرّحيل الجعفي، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء يحدّث، قال: جعل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الرماة يوم أحد- و كانوا خمسين رجلا- عبد اللَّه بن جبير، و قال إذا رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، و ان رأيتمونا هزمنا القوم و أوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، قال: فهزموهم، قال فأنا و اللَّه رأيت النساء يشتددن على الخيل، قد بدت خلاخيلهنّ و أسوقهنّ رافعات ثيابهن فقال أصحاب عبد اللَّه بن جبير: الغنيمة اي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنظرون، قال عبد اللَّه بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ فقالوا:
لنأتينّ الناس فلنصيبنّ من الغنيمة، فأتوهم فصرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين فذلك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلا اثنا عشر رجلا فأصابوا منا سبعين، و كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه أصابوا من المشركين- قال النفيليّ: أظنّه قال يوم بدر- أربعين و مائة: سبعين أسيرا و سبعين قتيلا، قال:
فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ فنهاهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ ثلاث مرات ثم رجع الى أصحابه، فقال: أمّا هؤلاء فقد قتلوا فما ملك عمر نفسه أن
[٢٠] [آل عمران- ١٥٢].